لكن الكثير يستغل هذه العبارة فيقنع نفسه أن كل اللغات صعبة .. خاصة عندما يكشف الشخص عن نية في تعلم احدى اللغات الآسيوية .. كاللغة اليابانية تحديداً.
في كل مرة يعبر أحد الأشخاص الشغوفين بتعلم اللغات عن رغبته في تعلم اللغة اليابانية ، يقابله من حوله بنظرات الاستنكار والتعجب، وكأنه على وشك ارتكاب جُرم في حق نفسه، كما يغلفون نظراتهم بعبارات مثل ربما تموت قبل أن تتقن اليابانية، أو إنها لغة في غاية الصعوبة، وعندما يريدون أن يظهروا سعة اطلاعهم وأن كلامهم ليس مجرد كلام مبني على غير تجربة يخبرونه أن اليابانية ذات أحرف تحتاج إلى أحد الفناني كي يتقن طريقة رسمها.
في معظم الأحيان تؤدي هذه العبارات بمتعلم اللغة إلى الإحباط، وتنأى بنفسه عن تعلم اللغة اليابانية؛ لأنه يشعر أنه سوف يفشل على الرغم من أنه لم يحاول حتى، لكن ذلك نتيجة لشدة تأثير الناس على الشخص ..وذلك لا ينطبق على الشخص صاحب الإرادة الحديدية، والذي يدفعه شغفه الكبير تجاه ثقافة ناطقي اللغة اليابانية وشعب اليابان.
إن اللغة اليابانية هي في الأساس أسهل وأقل تعقيداً من لغات كثير، وهذا بالطبع على عكس الشائع عنها، لذلك في هذا المقال سوف نقوم باثبات أن اليابانية هي أسهل من معظم اللغات الأوروبية.
أسباب تجعل اللغة اليابانية أسهل من كثير من اللغات:
1- احتوائها على العديد من الكلمات الانجليزية
إذا كنت أحد محبي اللغة الإنجليزية، والذين يتحدثونها بطلاقة ولديهم شغف كبير بها فأنت مؤهل بالمرور برحلة تعلم اليابانية أكثر بساطة من زميلك غير الناطق بها، أو صديقك الذي لا يتقنهاحيث تحتوي اللغة اليابانية على العديد من الكلمات المأخوذة من اللغة الإنجليزية ، هذا الأمر يساعد كثيراً متحدثي الإنجليزية على تعلم اللغة اليابانية
في حالة كنت من الأشخاص أصحاب الشغف الكبير باليابان وثقافتها وأستطعت التقاط بعض الجمل والعبارات الصغيرة من هنا وهناك، وأصبح لديك حصيلة لغوية بسيطة من اللغة اليابانية ، فيمكن أن يساعدهم وضعهم هذا في فهم الكثير من المعلومات حتى لو كانت معرفتهم بالأبجدية اليابانية المعقدة معدومة في الأساس.
2- لا يوجد للتذكير والتأنيث
على عكس العديد من اللغات الأوروبية "الرومانسية، لا يوجد في اللغة اليابانية ما يسمى بـ "التذكير" أو "التأنيث" أو حتى "الحيادية".وهذا أمر ربما يشتاق إلى وجوده دارس الفرنسية باعتبارها أحد أكثر اللغات الرومانسية، والتي يعاني متعلمّيها كثيراً فيما يخص التذكير والتأنيث؛ حيث عليه باستمرار أن يحدد أي منهم هي الكلمة ليضع لها أداة التعريف المخصصة لها
حيث تأخذ الكلمات المذكرة أداة ( le) ، والمؤنثة الأداة (la)
أما إذا كانت الكلمة تبدأ بأحد الحروف المتحركة أو حروف العلّة ..فثمة نوع آخر من المعاناة ينتظرك .. حيث لن تنفعك أداتي التعريف الخاصتين بالتذكير والتأنيث سابقتي الذكر ويجب أن تلجأ لأداة أخرى هي: (( L' .
أما في اللغة اليابانية فلن تحتاج إلى كل هذا الكم من المعاناة أو حتى لجزء منه أيضًا؛ هذا لأنه لا وجود للمذكر للمؤنث في اللغة اليابانية.
3- ليس من الضروري مطابقة الفعل مع الفاعل
ربما لن تواجه هذه المشكلة في اللغة الإنجليزية ، لكنها موجودة في العديد من اللغات الأوروبية وحتى العربية. لذلك ، على سبيل المثال ، في اللغة العربية ، عليك تصريف الفعل بـ 12 ضميرًا مختلفًا!إذن ماذا عن الفرنسية؟
قد تكون الفرنسية أفضل قليلاً لأنه يجب عليك تصريف الفعل بـ 6 ضمائر فقط
تتمتع اللغة اليابانية بميزة عدم وجود أي تصريفات للأفعال ذات الضمائر المختلفة. في جميع الأحوال ، يظل الفعل "يأكل" كما هو مع كل ضمير من الضمائر: taberu.
سيتعيّن عليك بكل تأكيد أن تتعلم تصريف الأفعال بأزمنة مختلفة وبدرجات مختلفة من الاحترام، حيث يختلف الفعل باختلاف عمر ومكانه من تحادثه .. لكن لن تعاني من أية مشكلة في تصريفه مع الضمائر لانه ثابت.
4- اليابانية ليست لغة صوتية
لا تعتمد اللغة اليابانية على طريقة لفظ ونبرة صوت المتحدث لوجود فرصة تتيح التفريق بين الكلمات ومعانيها المتعددة، وذلك على عكس اللغات الآسيوية الأخرى والعديد من لغات العالم.توجد بعض الكلمات في اليابانية لها معاني مختلفة اعتمادًا على التنغيم المستخدم. على سبيل المثال ، قد يكون معنى كلمة "هاشي" hashi شيء من ثلاث:
1- جسر
2- عيدان الطعام
3- حافة
لكن يمكنك فهم ما تعنيه في السياق ، لأنه منطقياً إذا كنت في مطعم وذكر صديقك كلمة هاشي للعامل، فمرجح أنه يقصد عيدان الطعام وليس الحواف أو الجسور.
5- لا أزمنة متعددة
معظم اللغات، كاللغة العربية واللغة الإنجليزية تمتلك أزمنة رئيسية خاصة بهافمثلاً تمتلك اللغة العربية زمن الماضي، زمن الحاضر، وزمن الأمر
والأمر سيان بالنسبة للغة الإنجليزية، لكن في اليابانية ، هناك نوعان من الأزمنة فقط ، الماضي والحاضر ، والتي يستخدم في الإشارة إلى المستقبل أيضًا. وهؤلاء الزمنين مهمين جداً في التعبير عن أي من المواقف المختلفة باللغة اليابانية.
